Sunday, February 19, 2017

لون لا يليق إلا بي



لوحة :سلمى البنا
لأني أحبك
اكريليك على كانفاس


كتاب قلبي الجديد
موعد قطافه قد حان
فالشتاء هو موسم حصادي
هلا كتبتُ عن رائحة قلبكِ
ياصديقتي
البنفسجي..المعبق بقهوة داكنة
ومرصع بياسمين لا يذبل

أم أنني سأخاطب حقل الجوافة
الذي قررت زراعته على
حدود الطرقات بين قلبه وقلبي..
علَّه يهديني رائحة ملهمة كل يوم ..
-أجل رائحة تلك الثمرة الناعمة
تثيرني..-
....
أم تراني سيتم اختطافي
بواسطة اللون البرتقالي
بكل درجاته..
تقول لي صديقاتي
انه شبح يلازمني
ويجبرني على ارتدائه دوما
حتى ابني 
لم يفلت من سيطرته على ملابسه
لونٌ متوهج متعاظم  كهذا ..
ساستسلم له حتما ...
حتى يبلغ الشغف منتهاه ..
شغف ؟
ممممم
كم تحتاج سطوري إلى ذلك المعنى
ارجوكم قولوا له أن يعد عدته
ويلملم أسلحته ويجتاحني
آلاف المرات..

فالمدقق إذا زار
قصائدي اليوم
سيجدها تمر
بممر السنوات العجاف
فقد باتت رمادية الجذور
تأبى أن تسمح لمطرها بالهطول
وتحجب شمس القلوب
عن السطوع
أبية  تعصي اوامري
كما أنها تجهل -مثلي-
كيفيةالمحافظة على أوراق
النعناع خضراء طازجة
مدة أسبوع كامل ...
حتى تشرب كوبا من
 الشاي المنعش (معهَُ)..
قصائدي صارت..
 عرجاء
تتكئ على قدم مريضة
تبحث عمن يداويها
 فوضوية
أفكارها تتبعثر كل يوم
وتبكي هروبي من تجميع فتات روحها
الذي يتناثر بين أروقتي
الكثيرون لايعرفون إن الفكرة
ابنتي 
التي يتحاشاها المخرجون
لأنها تتعذر دوما
بتعكر مزاجها سريعا
ومع هذا فهي تصر على تتبعي
والبحث عني
ربما اهتدت الى السر الخفي
وراء تحنطي
سلمى البنا
فبراير 2017