Tuesday, November 21, 2017

طقوس

جلست تهيئ طقوس النكد
الأنثوي باحتراف
تخطط لمغامرة جديدة
لشعرها المسترسل
ربما تقصه تماما تيمنا ب"آن هاثاواي"
في فيلم "البؤساء"
كي تستريح من عناء
تهذيبه على نحو ملفت..
أو ربما منحته لوناً أبيض
كعجوز لا تأبه بإعلان عمرها الحقيقي..
تأكل المزيد من الشكولاتة "الداكنة"
وتدع مجالا لقهوتها "السادة"
كي تذوبها في فمها
في محاولة ساذجة
لتحقيق المعجزة :
بأن تكره الشكولاتة تماما
فيتزايد إحباطها
وتبوء كل محاولات إنقاذ-مزاجها
-الغارق في النكد- بالفشل
حتى انها ستحاول صياغة معنى أو سبب
لتلك الدموع المنهمرة والتي
تتسم بغموض متكرر..
تجتر كل ذكرياتها السيئة معه
لن تتخلص منها
-حتى وإن بدا أن الأمر
ليس سيئا لهذه الدرجة-
ستكتنزها لتلك اللحظات المربكة من
طقوسها المبهمة ..التي تحترف
ممارستها بشكل دوري...
ستعيد كل طقس مرات عدة
تاركة نفسها تدور في دائرة أصغر من عين
عصفور شريد..
#سلمى_البنا
اكتوبر 2017

المرايا

لم يكن النظر الى المرايا
يوما ما سببا في
إصابتي بالجنون
- او في أسوأ الظروف-
بالغرور 
كما قالت لنا الجدات
بل كان الحديث إلى صورتي
المنعكسة باحتراف
فوق هذا السطح الاملس
هو سبب في مداواتي
المرايا تمتص
الكثير من ثرثرتي المزعجة
وتقلل من التصريح
بها على الملأ..
تؤكد علىَّ يوميا أنني
لم أنس ملامح وجهي..
تنسق بين أناقتي
وفوضى روتيني ..
تساعدني على تتبع خطوط الزمن
التي تحفر لنفسها طرقا جديدة
تحت عينيَّ.
كل أحاديثي المبتورة
لخوف متوارث
من الجدال ..
تتجرد من غبائها..
أمام مرآتي..
كل حوارات خيالي الفقير
تتشكل أمام مرآتي ..
كل المعارك التي اخترت
الهروب من منتصفها
دارت رحاها واكتملت تفاصيلها
أمام مرآتي..
غصة حلقي
التي تحترق بهدوء..
تنفجر دموعا أمام
مرآتي..
هي تعطيني بكل بساطة
فرصا متتالية
لمقابلة أنا الأخرى
غير المرئية..
موسعة لي في مساحات
عطف وتحنان
لم أجرؤ على التقرب منها
يوماً
وتعريني من بعض الغرورٍ الأنثوي
الذي طالما وأدته داخلي..
#سلمى_ البنا
سبتمبر 2017