Thursday, December 11, 2008

اللي رقصوا على السلالم(كلنا ليلى)ـ



كلنا ليلى - حركة او يوم للمدونين او المدونات على الاخص اجتمعوا فيه ان يكتبوا كل من وجهة نظره عن "ليللى" او فاتن حمامة في فيلم الباب المفتوح اعتقد ان الكثيرون كتبوا ارائهم وخاصة من السيدات والفتيات التي يتمنين غدا افضل لنا- من فترة طويلة وانا يتبادر الى ذهني التفكير في حال المرأة ورسالتها في الحياة فهي نصف المجتمع الاحلى - فهي بكل الاشكال والاتجاهات من تضفي عليه جمالا ، ولكن ماهي رسالتها التي خلقها الله من اجلها؟ بعيدا عن العمق الديني الذي لا اود الخوض فيه لا لشئ الا انني لست على دراية كافية تجعلني اتكلم فيه دون العرضة للخطأ ولكن بالمنطق هكذا - خلق الله المرأة كمخلوق حنون وانزل بقلبها الحنان والرحمة مما يجعلها تنسى كل الام المخاض وتربي وتحنو علي ابنها وكانه لم يكن السبب ابدا في الامها يوما، تحبه اكثر من نفسها ولا ترفض ان تنجب من جدييد وتتحمل مشقة الحمل لقد خلقها الله كي تتحمل الالام كلها اكثر من تحمل الرجل ، خلقها لديها من الصبر على وليدها بحيث لا تنام الا وقد كبر واشتد عوده، الصبر كي تراقبه وهو يكبر

خلقت كي تلاحظ الجمال وتلتقطه من الطبيعة وتنشره وتقرب الرجل منه اكثر فطبيعة الرجل مادية اكثر، قد لا تهتم بالتأمل في خلق الله او مراقبة البذور وهي تنمو ، المهم لديه غالبا - ولا اقول دائما - ان يحصد المحصول ويجني مالا منه،المهم لديه ان يبحث عن قوت اليوم والرزق اينما كان

والحق ان قاسم أمين عندما اراد لها الحرية أراد على حد علمي ان تتعلم تعليما جيدا


و عندما نادى بحرية المرأة وتعليمها لم يناد بتعليمها الا كي تحسن تربية الابناء ، كي تهتم بالجانب النفسي اكثر ان تحاول التعمق في نفس البشر حتى اذا انجبت استطاعت ان تربي مواطنا ورجلا قويا مقدرا لحقوق المرأة واعيا بواجباته وحقوقه ، نادي ان تتعلم المرأة دينها جيدا ا، ان تصبح مثقفة واعية دائمة الاطلاع على مايدور حولها ، حتى تستطيع دوما ان تعين الرجل على التركيز على النقاط المعنوية التي قد لا يبصرها او التي تفوته فقط لانها اكثر تاملا واكثر قدرة منه على تحليل التعاملات بين البشر بشكل اكثر دقة في فهم النفس البشرية -هذا لو اتيح لها تعليما يهتم بالنفس البشرية- اعتقد ان هذا ما نادى به قاسم امين ولكنه لم يناد ان تكون المرأة عالمة ميكانيكيةا لان ذلك ليس من مؤهلاتها التي خلقها الله عليها

بالتاكيد بعد كل هذا الشرح سيفرح الرجال كلهم وسوف يقولون واحدة انصفتنا، وووو.....وستحزن النساء والفتيات مني وانني اشجع على عدم عمل المراة وعلى جلوسها في البيت


ولكن الحق يقال ان في زمن ماض كان من الممكن جدا ان يتحمل الرجل وحده اعباء الحياة وان تكون المرأة هي المعززة في بيتها تربي وتراقب الابناء فقط ولكن الان اصبح الامر مختلفا واصبحت الفكرة اكثر اتساعا بعد واصبحنا نحتاج الى عمل المرأة في الطل والتعليم والعديد من المجالات ، انا فقط اتمنى لو اننا اضفنا الى تعليم المرأة مواد علم النفس وفن التعامل مع الاخرين بشكل اكثر عمقا واكثر استمرارا مما يجعلها قادرة على بناء اسرة وعلى دعم القدرات التي خلقها الله عليها وهي التحليل والتأمل في علاقات البشر بشكل ناضج وسوي

فالمرأة غالبا ما تستخدم الفص الايمن من المخ وهو المسؤول عن الجانب الابداعي والعاطفة اكثر من استخدام الرجل له غالبا ، لذا فهي ناجحة غالبا ايضا وليس على الدوام في الاعمال التي لها علاقة بتجميل المحيط او في الفن او في العلاقات بين البشر ، وبالتالي لديها نضج عاطفي اسرع منه عند الرجل ،

وعلى الجانب الاخر نجد الرجل منذ صغره - غالباا وليس دائما ايضا - تتعامل الاسرة معه على انه المدلل الاول وانه لا يعتمد على نفسه في شئ بل لابد لاخته ان تخدمه او تساعده هذا مايحدث في اغلب الاحيان - او ان الام والاب يتحكمون في اختياراته فنجده غير قادر على مواجهة الحياة ولا على اتخاذ قراراته دون الرجوع لراي اهله - وذلك في الزواج والعمل وكل شئ


وبالتالي ففي المقابل المرأة الناجحة ، التي استطاعت الاجتهاد في دراستها وعملها بالنسبة له ذات شخصية قوية متحكمة و لن يستطيع اان يتخذها زوجة له ، هذا راي العديد من الامهات الذي ينقلونه لاولادهم للاسف





الحق انني لست ضد المرأة او ضد الرجل انا فقط كنت احاول - على قدر معلوماتي التاريخية الضئيلة - ان ارجع الامور مرجعا تاريخيا لانه بالتاكيد هناك اصل لتفكك العلاقات بين المرأة والرجل وسرعة نفاذ صبر الطرفين في التعامل وتحمل الأخطاء والاختلافات

لذا فان ازدواجية الرجل في تفكيره واراءه بالتاكيد لها اصل تاريخي ، فنحن الان وعلى -حسب اراء بعض الرجال -نحن في مجتمعاتنا الشرقية لا نطبق النموذج القديم الذي كان عليه رسولنا الكريم ومن بعده الصحابى والذي يجعل الرجل متحملا للمسؤلية بل وقادرا على قيادة الجيوش في سن الثامنة عشر من العمر بل و اصغر في احيان كثيرة ولا احاول المقارنة او اريد ان نعيد هذا النظام كله لان العالم تغير وتطور كثيرا

ولكننا ايضا -والحمدلله- لم ناخذ النموذج الاوروبي الذي نحاول الاقتداء به في كل امورنا - فلم نتح للشاب او الفتاة الاعتماد على انفسهم في سنها الطبيعي بل قاومنا ذلك وحاولنا بكل الطرق ان نجعلهم يعتمدون علينا في كل شئ

ففي اوروبا والدول المتقدمة

يتيحون لهم الحرية والاعتماد على النفس بما في ذلك الاستقلال ببيت خاص بهم واقامة علاقات جنسية حرة تماما مع من يريدون مساوون في ذلك البنات بالرجال، مما لا يقره ديننا وتعاليم اسلامنا الجميل

ففعلنا بذلك كما الذين يرقصون على السلالم (لا اللي تحت سمعوهم ولا الي فوق شافوهم) على راي مثل اجدادنا



وبجانب ارتفاع نسبة الطلاق في مجتمعاتنا وارتفاع سن الزواج فان الملاحظ ان هناك ارتفاع ايضا في نسبة فشل الخطوبة وهذا مما يدلنا على ان الشباب والفتيات يقبلون على فكرة الزواج في حد ذاته والاهل بدأوا يتساهلون في التكاليف وغيره -الى حد ما- طبعا

ولكن هناك دوما عقبات اخرى تقف في المقابل هي عدم وعي الطرفين بطريقة التعامل مع الطرف الاخر و عدم تحمل كل منا لاختلافات الاخرين (هذا في كل الاحوال ليس فقط في الزواج) ،ويأتي بعد ذلك الزواج الذي اذا حدث فهو معرض للفشل والطلاق باسرع مايكون غالبا

بالفعل هناك خلل كبير في مجتمعاتنا لم يأتي مرة واحدة وانما اتى على مر التاريخ وحصد في طريقه الكثير والكثير من الزيجات الفاشلة والعقد التي ترسخت في جيل باكمله - اصبح الان محير بين نقيضين الاول يدعوه للالتزام بالتعاليم الدينية ومنها( احيانا) ما يكون ظاهريا فقط ، وبين كل الانحلال الموجود في العالم كله بما فيه الفيديو كليبات بما فيها من اثارة عظيمة ووصولا للمخدرات واعتبار الكثيرين مثلا ان الحشيش ليس محظورا ، انما هو حقا هروب من الواقع الذي يعيشه الكثيرون

ومن هنا فكرت مرارا لماذا لا نضيف الى تعليمنا في اخر سن المراهقة بعضا من علم نفس التعامل مع الطرف الاخر، وقد سمعت في برنامج "أم تصنع أمة "على لسان الدكتور "عمر عبد الكافي" ان ماليزيا قد طبقوا هذا الموضوع بالفعل وصار عندهم اكاديمية صغيرة يدخلها الفتى والفتاة المقبلين على الزواج كي يتعلموا كيفية التعامل مع الطرف الاخر بشكل سليم وعلى اساس ديني ايضا اي من الناحية الدينية والناحية الاجتماعية السوية ، فتقلصت نسبة الطلاق عندهم بعد اقامة تلك الاكاديمية من 37% تقريبا الى 5% تقريبا من عدد المتزوجين

ولذا من خلال حركة "كلنا ليلى " وحركة "عوانس من أجل التغيير " ، تلك الحركات التي اسعدتني الصدف ان اجدهما من خلال الانترنت والتي لا تتخذ موقفا عدائيا متعصبا ضد الرجل ولكنهم يحاولون من خلالها نقل صور في مجتمعاتنا سواء بسبب ارتفاع سن الزواج للرجل او المرأة على حد سواء ومحاولة تغيير نظرة المجتمع القاصرة القاسية الى البنت التي تأخر سن زواجها ، او قسوة الرجل وقهره للمرأة سواء في تربيته لهاه او في زواجه منها .......

من خلال تلك الحركتين وحركات اخرى كثيرة مثلها

اتمنى ان يصل المجتمع الى اقامة هذه الاكاديمية او هذا المعهد وليكن من خلال الجمعيات الاهلية التي تتبرع للفقراء واليتامى - اعتقد ان هذا دور اجتماعي مهم جدامثله مثل التبرعات والمساعدات الخيرية تماما، علينا ان ننتبه له الان قبل ان يصبح كارثة، علنا بذلك نستطيع انقاذ الجيل القادم من الشباب من هول ما سوف يتحول له المجتمع اذا ماتركنا الفجوات تتسع



*****

اعذروا اطالتي ولكنى اول مرة اكتب مقالا طويلا ابتغي به هدفا معينا واتمنى ان يكون له صدى من اي اتجاه،لذا تاخرت مقالتي كثيرا عن موعد يوم "كلنا ليلى " اعذروني