Tuesday, October 16, 2018

إلى أميمة عبد الشافي

الصداقة لاتموت 
لأنها تحمل المحبة بين يديها 
وتمشي بها فوق حبل رفيع 
ترفع بها إلى أعلى في محاولة لاتزان دائم
ربما ألقت بها في سلة الحياة المقززة
كي تنقذ روحا من السقوط..
تخبئ المغامرة في جيوب سرية لسترتها القديمة..
ولاتبالي بالثقوب ..
الصداقة لاتموت 
فقط تدخل في غيبوبة مطولة
تلتزم الاعتزال بأمر أطباء الروتين الحمقى

للصداقة قلب خاص ياصديقتي..
قلب لا يفنى ولا يستحدث من عدم 
لكنه يتقبل ببطء 
الدخول إلى غرف الإنعاش
وإعادة التدوير
يستوعب الأمر ويدركه بعد 
صدمات عديدة 
الصداقة هي القلب المزروع 
في جانبك الأيمن
القلب الاحتياطي 
الذي تتكئ عليه في ذروة الخيبات
تأكد فقط أنك لا تفرط في التخيل
فميزان الحياة لا يستطيع الاتكاء بتكافئ مستمر 
على كفتيه معا 


Wednesday, October 10, 2018

لاشئ يضاهي غموض أن تترك قصة بلا نقاط نهاية واضحة
 ان تتركها وتهرب
او تختفي
 وكأنها 
الحياة التي نريد أن نعرف آخرها ولكنها تأبى ان 
تطعم فضولنا
تستثير حدسنا 
حتى نظل معلقين في الهواء
كفقاعة صابون طارت لأعلى قبل أن نفقأها
 النهايات 
مخلوقات فضائية 
تعيش في فضاء أرحب لانراه 
تتكاثر ذاتيا ولاتموت أبدا 
خالدة لاتخشى الفناء 
كبني آدم الجبناء

Friday, September 28, 2018

يقولون كل شئ له أوان او له نهاية تلك الدقيقة في تمارين اللياقة التي تمنع جسدك من العودة إلى وضع التكور الجنيني .. وتتكئ فيها على مرفقيك تلك الدقيقة رغم صغرها المتناهي- -في عالم الوقت إلا انها تتمطى كسوار مطاطي لا تريد ان تتركه حتى لايلسع وجهك تشده بأقصى قوتك ولاتنتهي الدقيقة كل شئ له نهاية قد تطول او تقصر مثل تلك الدقائق الستين -(أشعر أنها دهر من محاولات اصلاح ماافسده الكسل)- أقضيها ككرة مطاطية فوق أرض خشبية تقفز قفزة صغيرة ثم ترتطم بالحوائط حتى تقفز الى اعلى ارتطم كي لا يتكور جسدي اقفز كي أشد من قامتي ولا أنسى ان اتمطى في النهاية كقطة صحت لتوها من نوم طويل

Tuesday, September 4, 2018

كل يوم تراودني -على الاقل- عشرة أحلام 
كل حلم كأنه مولود منذ عشرة ثواني 
تداعبني يداه الصغيرتان 
تلهب غرائزي 
تجددد خلايا جسدي الميتة 
ثم 
يسكب دلوا من الماء المثلج فوق رأسي
يدير لي ظهره استعدادا للرحيل
بسرعة أحاول قنصه 
ببندقية صيد قديمة..
وبسرعة أيضا أكتشف 
أنها خاوية من الرصاص

Monday, August 13, 2018

كنت أجمع كل الشتائم واللعنات
- التي أمنع انفلاتها عمدا - وأرمي بها في جعبة واحدة كي تؤازر بعضها بعضا او تأكل نفسها ..
أوحتى تأكل خجلي من مجتمع أحمق وتسرق من أيامي كل المجاملات المجوفة
التي حشوت بها مساحات الصمت المتعمدة تنتابني الآن رغبة عارمة
في إفراغ تلك الحقيبة ورميها قريبا خوفا أن يسقط قلبي من فمي!

ولع زائف

تعلم أن فيما بيننا نَمَت حدائق بابلية. تركناها مُعلقة لأن الأرض لن تحتملنا سويا ولأن الحب لن يحمل على جناحيه أوزار النرجسيين.. عندما تعود لبرجك العاجي ومسقط رأسك ستتذكرني وأنا أسقي شجرة الورد - الفتاة الثرثارة- التي تأبى أن تشبه سندريلا حتى مع تكرار هروبها عند منتصف الليل ولكنك لن تتعرف عليّ فقد أسقطَتَ ذاكرتي كل تفاصيلك إلاولعك -الزائف - بي!

Thursday, July 5, 2018

وأنا التي أتمنى أن أحنط الوقت 
كي لاأسمعك تقول لي
-من أبعد نقطة عني -
أن تلك التفاصيل 
المنمنمة التي أكدس بها أحاديثي معك 
ماهي إلا لعنة ألقيتها
 علَّى وعلى قائمة أشيائي المفضلة 
للانتصار على تكرار يوم ممل
لعنة تحنيط الرغبات 
وحفظها في توابيت خشبية لا تتعفن 
لن أرصعها بأية مواد باهظة 
سأستخدم أشيائي البالية 
توقعاتي الصدئة بعد أن أعيد تدويرها
لوحاتي الخربة 
جرائد لن أقرؤها 
زجاجات طلاء الأظافر الفارغة
ساعات اليد المحطمة
......
تبخرت أفكاري الآن أو ذاكرتي 
قيظ الطقس يذيبها
أترك القصيدة وأفتح دولابي 
وأجده لم يتوقف بعد عن حشو زواياه 
بالمزيد من التوقعات 
توقعات من فساتين منسية
أو معاطف جديدة 
أشتريها لأخزنها
عل الشتاء يغير من وجهته يوما 
ويزور خطئا مدينتي الدافئة باستمرار
كل صباح أستقيظ وأنا 
أتوقع /أتخيل
أن يفاجئني أحدهم بترتيب محتويات 
دولابي/عقلي
بحرفية واضحة كمتجر أزياء أنيق
وماأن أفتح ابوابه حتى
تتساقط كل توقعاتي الواحدة تلو الأخرى 
كقطع الدومينو 
المرصوصة بصبر لا أملكه