Monday, August 13, 2018

كنت أجمع كل الشتائم واللعنات
- التي أمنع انفلاتها عمدا - وأرمي بها في جعبة واحدة كي تؤازر بعضها بعضا او تأكل نفسها ..
أوحتى تأكل خجلي من مجتمع أحمق وتسرق من أيامي كل المجاملات المجوفة
التي حشوت بها مساحات الصمت المتعمدة تنتابني الآن رغبة عارمة
في إفراغ تلك الحقيبة ورميها قريبا خوفا أن يسقط قلبي من فمي!

ولع زائف

تعلم أن فيما بيننا نَمَت حدائق بابلية. تركناها مُعلقة لأن الأرض لن تحتملنا سويا ولأن الحب لن يحمل على جناحيه أوزار النرجسيين.. عندما تعود لبرجك العاجي ومسقط رأسك ستتذكرني وأنا أسقي شجرة الورد - الفتاة الثرثارة- التي تأبى أن تشبه سندريلا حتى مع تكرار هروبها عند منتصف الليل ولكنك لن تتعرف عليّ فقد أسقطَتَ ذاكرتي كل تفاصيلك إلاولعك -الزائف - بي!

Thursday, July 5, 2018

وأنا التي أتمنى أن أحنط الوقت 
كي لاأسمعك تقول لي
-من أبعد نقطة عني -
أن تلك التفاصيل 
المنمنمة التي أكدس بها أحاديثي معك 
ماهي إلا لعنة ألقيتها
 علَّى وعلى قائمة أشيائي المفضلة 
للانتصار على تكرار يوم ممل
لعنة تحنيط الرغبات 
وحفظها في توابيت خشبية لا تتعفن 
لن أرصعها بأية مواد باهظة 
سأستخدم أشيائي البالية 
توقعاتي الصدئة بعد أن أعيد تدويرها
لوحاتي الخربة 
جرائد لن أقرؤها 
زجاجات طلاء الأظافر الفارغة
ساعات اليد المحطمة
......
تبخرت أفكاري الآن أو ذاكرتي 
قيظ الطقس يذيبها
أترك القصيدة وأفتح دولابي 
وأجده لم يتوقف بعد عن حشو زواياه 
بالمزيد من التوقعات 
توقعات من فساتين منسية
أو معاطف جديدة 
أشتريها لأخزنها
عل الشتاء يغير من وجهته يوما 
ويزور خطئا مدينتي الدافئة باستمرار
كل صباح أستقيظ وأنا 
أتوقع /أتخيل
أن يفاجئني أحدهم بترتيب محتويات 
دولابي/عقلي
بحرفية واضحة كمتجر أزياء أنيق
وماأن أفتح ابوابه حتى
تتساقط كل توقعاتي الواحدة تلو الأخرى 
كقطع الدومينو 
المرصوصة بصبر لا أملكه


Monday, May 7, 2018

كتابات عن الألم

إلى أميمة عبد الشافي /سارة عابدين /مرو أبوضيف
كتابات عن الألم

لم تخبرني أمي أن "الأعصاب" في جسدي
ُتعد بمثابة الجذور لورودي
علىَّ التفتيش عنها يوميا 
والتأكد أنها لازالت تنعم بالرسوخ
وأن لاشئ سيخل باتزاني
كبرت ياأمي وذابت
جذوري من طول سوء الاستخدام
ليتنا خُلقنا بكتالوج مطبوع ومعلق في أعناقنا 
يشرح تعليمات التشغيل 
بلا أخطار..
ربما قارب تاريخ انتهاء الصلاحية 
لأن الاوجاع اشتدت 
اشتدت وفشلت كل محاولات 
إعادة الإزهار
*****
تتجمع دمائي في الليل
وتنشط 
لم أكن أعلم أنها تنوي 
إقامة حفلة صاخبة في قلبي..
تقرع فيها الطبول والدفوف
هي تحب السهر مثلنا يا صديقتي
لايمكنني منعها...
تستجديني أن أنفض تعبي
وأن أنسى تنبيهات السادسة صباحا
تستجديني مثل طفلي الصغير
عندما يريدني أن ألعب معه وأشارك أبطاله الخارقين 
السباق...
تستجديني أن أمرح معها في براح جسدي المتوتر 
وبعد محاولات يائسة للمقاومة 
أستسلم وأجدني أرقص في منتصف سلالم مهجورة 
لن يصفق لي أحدهم لبراعتي في الرقص
ولن تقتنع جذوري أنني تركتها 
لنوم عميق




Wednesday, May 2, 2018

....

 صورك 
التي يغشاها ضباب افتعالي طفيف
قطتك التي تتبعك أينما رحلتَ
وجدت مخدعها الآمن وسط 
اسكتشاتك
فأنت تضع لها صيدا ثمينا 
يتكاثر بين ألوانك الباستيل الباهتة
نظرتك الباسمة ..وعيونك الضيقة
التي ترى العالم نوافذ مفتوحة 
وترصد تشوهات القلوب
تلاعب قلبي الفاقد لذاكرته..
روحك مازال صوتها
في أذنيَّ يقرع أجراس حنين 
دافئ في ليالي مدينتنا الباردة

ربما أكلمت  منامي حول
تفاصيلك ...
أمشي على حافة ذلك الرصيف المكسور
تماما كما تقابلنا أول مرة ..

Friday, April 20, 2018

ماذا لو



ماذا لو خلقتني يا الله طويلة قليلا
برأس حية ورقبة زرافة 
اتلصص على أشجار الغابات المجاورة
 بلا تعب
ولا تصيبني الاجهزة الالكترونية
بانحناء قامتي 
أوتسمر نظراتي فقط إلى 
ماتحت قدماي
ماذا لو خلقتني يا الله أكثر رشاقة 
برأس غزالة وجسد فلامنجو 
أتكأ على رجل واحدة كلما 
أصابني الزمن بالحمق
من طول محاولات الاتزان
أهرب في خفة أنيقة 
كلما زادت الأحمال
عن حد الاحتمال
# سلمى البنا ابريل 2018



Thursday, April 12, 2018

على سبيل المزاح

أمازحك فتجيبني بجدية 
تمازحني فأفكر بنفس جديتك 
متسائلة عن حقائق الأمور
ندخل معا دوامة الكشف عن الكذب
من منَّا بدأ مزاحه أولا
من منا كان يقصد ما تفوه به 
وأخفاه وسط المزاح
ومن الذي قالها بعفوية غشيمة 
أو لطيفة 
من منا وضع تاجا ضد الكسر
حول رأسه
سمعته يقولها يوما
ذلك المزاح ثقيل الظل
الذي يخفي
ثعبانا داخل جيوبه
ماهو إلا وجه من أوجه الحب
أو المعزة الزائدة
....
-ربما المذلة

تعود لتعاتبني
ولكن المعاتبة -غالبا-
شجرة جافة
لن تثمر إلا تفاح
لمع سطحه وفسد جوفه..

#سلمى_البنا ابريل 2018